Peace Summit Blog

Our Peace Summit Blog
4
Jul

هذا المؤتمر سيوفق بين الخطاب حول السلام عبر العالم و بين ممارسة السلم الداخلي» – حوار مع المديرة التنفيذية للمؤتمر الآنسة آية الشابي»

ماذا يعني بالضبط مؤتمر ب.ر.س (قمة التغيير من أجل السلام) و كيف يمكنني أن أساهم فيه؟ إجابة عن أسئلتكم قمنا بإجراء حوار مع المديرة التنفيذية للمؤتمر الآنسة آية الشابي . فأشارت إلى الفكرة الأساسية التي تكمن وراء هذا المؤتمر مؤكدة طابعه المتفرد بالنسبة إلى المهرجانات و المؤتمرات الأخرى و ذلك بإلحاحها على مشاركة شباب المجتمع المدني في تحقيق رؤية السلم في العالم

حيث كانت إجاباتها على النحو الآتي

 ما هو ال “ب.ر.س”؟

إنه تجمع فريد من نوعه لثلة من الأقطاب العالمية للمناضلين الذين يحلمون بتحقيق السلام والذين ينحدرون من مختلف الميادين و يسعون إلى اقتسام ما اكتسبوه من خبرات في التعلم و التضامن بهدف استكمال تحقيق حلمهم بسلام عالمي: و يعني ذلك بث السلم بين جميع البشر فردا فردا و زرعه في كل واحد منا.

في أي سياق فرضت فكرة هذا المؤتمر نفسها؟

خلال الست سنوات الأخيرة شكلنا مجموعة عالمية تضم أكثر من 400 عضوا مناضلا في سبيل السلم مكوَّنا في ممارسة التأمل و الإنفتاح الذهني، يمثلون مئة دولة. و قد عملوا على تنظيم ما يقرب 130 تظاهرة من أجل السلم في 95 بلدا. يمتد هذا التجمع العالمي عبر شبكة الانترنت ليبلغ أكثر من 80.000 طالب سلام يمارسون التأمل بفضل برنامجنا المجاني للنمو الذاتي الحر الذي يمتد على مدى 42 يوما. و قد شهد هؤلاء على أن حياتهم و حياة تجمعاتهم قد عرفت تحولا منذ أن انخرطوا في حركة السلام التي أطلقناها. نتيجة لذلك تولدت فكرة تنظيم “ب.ر.س” لتوفير أرضية لهذا التجمع العالمي كي يعرض أعماله و التزاماته إزاء قضية السلام، و ليحيي ذكرى مساهمته الإستثنائية في إرساء قواعد السلم العالمي، و أخيرا لربط صلة الوصل بين هذا التجمع و بين صناع آخرين للسلم في مختلف أرجاء العالم و الذين يعملون في سبيل الغاية ذاتها

لا شك أنكم تلاحظون ما يعرفه العالم اليوم من حروب متواترة و من أشكال عنف و صراعات و تنقلات و هجرات. لهذا فإن فكرة هذا المؤتمر تستهذف أساسا توجيه رسالة إلى العالم و إشعاره أن الشباب فاعلون من أجل السلم و ليسوا مطلقا مقترفي أشكال العنف.فنحن في المنظمة العالمية للمبادرة من أجل السلام نؤمن إيمانا راسخا بقوة الشباب كأعضاء فاعلين في التغيير كما نؤمن أن “ب.ر.س” سيوفر لهم كأرضية مجالا لإعادة النظر في حقل تمتين السلام من خلال رؤاهم و تجاربهم الجماعية

بالإضافة إلى ذلك فإننا نهدف من تنظيم هذا المؤتمر أيضا إلى إدخال ممارسة انفتاح الذهن في جدول أعمال القمة العالمية باعتبارها دعامة لتمتين السلام. و من أجل ذلك فإننا نرمي إلى أن نهيب بشخصيات وازنة لمشاركتنا في مبادرتنا. و قد أكد بان كي مون مؤخرا كيف أن هذه الممارسة يمكن أن تساعد العالم على مواجهة التحديات المستعجلة بما فيها الصراعات العنيفة وانتهاكات حقوق الإنسان والميولات العنصرية التي تسعى إلى تقسيم البشرية. من أجل ذلك فإننا نعتقد أن المنظمات العالمية مثل منظمة الأمم المتحدة و كذا مختلف المنظمات الدولية والأعضاء الفاعلون الذين يدعمون موجة التغيير نحو السلام سيكونون جزء ا لا يتجزأ في مائدتنا المستديرة للمشاركة في المناظرات المنوي عقدها. إن قمة التغيير من أجل السلام تهدف إلى فتح الآفاق حول المسؤولية الذاتية و النمو الذاتي من أجل الجميع.

فيم تختلف قمة التغيير من أجل السلام عن باقي المؤتمرات الأخرى المشابهة؟

سيكون مؤتمر “ب.ر.س” مناسبة لإعمال الفكر في العشر السنوات الأخيرة و كذا في السياق الدولي الحالي. لقد آن الأوان لكي نتطرق لمسألة تمتين دعائم السلام بكيفية مغايرة، فلا ننظر إليه فحسب كغياب للحرب ولا نقتصر فقط على إجراء مفاوضات حول السلم كما ينبغي ألا ننظر إليه من أعلى إلى أسفل، وإنما علينا أساسا أن نهتم بدور الشباب في هذه الحركة، و أن نتساءل أيضا ماهو دور المرأة؟ و ما هو دور كل مواطن في جعل السلم العالمي أمرا ممكنا انطلاقا من سلمه الذاتي الباطني؟

هذه هي الأسئلة التي تنوي قمة التغيير من أجل السلام أن تثيرها كي تفتح نقاشا فعليا و نقديا حول كيفية معالجة الأزمات التي يمر بها العالم و ذلك عن طريق ممارسة الإنفتاح الذهني و اعتبار أن كل سلم خارجي يمر عبر سلم داخلي. فضلا عن ذلك فإن فإن المؤتمرات و الندوات المشابهة التي قد عقدت مسبقا ركزت على ربط أواصر الحوار و التفاوض أو على ممارسة التأمل. لكن هذه القمة تهدف إلى الجمع بين هذين الشكلين من المؤتمرات وذلك عبر مختلف المحاضرات و الورشات و اللقاءات مصحوبة بمفهوم ممارسة التأمل الجماعية في جزيرة جميلة جنوب تايلاند. نتيجة لذلك فإن هذه القمة ستوفق بين الخطاب حول السلام عبر العالم و بين ممارسة السلم الداخلي، وبذلك ستكون الأولى من نوعها التي تحظى بهذه المكانة

  ما الذي سيستفيده المشاركون من هذا المؤتمر؟

ستتاح للمشاركين فرصة لقاء شباب يقود حركة تمتين السلام عبر العالم كما سيتمكنون من الإتصال بأهم المنظمات الدولية في هذا المجال. ونحن بصدد البحث عن نخبة من الخطباء والخبراء الذين ينظمون الحورات و يسهرون على الأوراش. نتيجة لذلك سيمرن المشاركون على ممارسة الإنفتاح الذهني عبر ورشات العمل و جلسات التأمل وتقديم الأبحات و كذا عبر محاضرات المدعووين من الوزن الثقيل الذين هم أعضاء فاعلون على المستوى الدولي يتمتعون بشهرة و يبينون عن فكر نقدي يقظ، كما أن المساهمين سيستفيدون من “محاضرات ب.ي.ب.و” التي تتمحور حول تجارب الأعضاء الفاعلين من أجل السلم في مختلف التجمعات و اللقاءات، كما أنهم سيسفيدون من مختلف المعارض حول السلام و التجارب الشخصية التي ستنفتح عليهم لإبراز قيمة أعمال مختلف المنظمات و أهمية ممارسة الإنفتاح الذهني، كما أن المؤتمر سيكرس وقتا أكثر للورشات و النقاشات الغير منظمة لخلق مزيد من المساحة لتبادل الخبرات بهدف نسج أواصر الرباط بين الشباب و إفساح المجال للتعاون بينهم. إلا أننا سنحرص على الوفاء بعهدنا و توفير الفضاء اللازم للنتمية الذاتية و تركيز عملنا على تحقيق السلام الباطني، و الإلتزام بالعمل على انجازه. نتيجة لذلك فسيسهم المشاركون في أسبوع من الإلتزام الخالد وسينضوون في حركة من أجل سلام ما يفتأ يتطور

“للتذكير، فإن قمة التغيير من أجل السلام ” ب.ر.س” ستعقد من 7 إلى 10 فبراير 2017 في التايلاند، تحت عنوان: “تمكين العقول من انفتاح مستدام

Leave a Reply